مدونة الموظف الجزائرى مدونة الموظف الجزائرى
recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

نرجوا التفعال مع المواضيع ولو بكلمة واحدة شكرا فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله ..و والله ليس حبا فى الشكر ولكن من اجل ان ينتفع عدد اكبر من الناس من المواضيع وذالك بجعلها فى مقدمة نتائج البحث شاركنا الاجر والثوواب

مشروع فانون الصحة الجديد


يهدف مشروع هذا القانون إلى تحديد الأحكام و المبادئ الأساسية وتجسيد حقوق وواجبات المواطنين في مجال الصحّة. ويرمي، أيضا، إلى ضمان الوقاية و حماية صحّة الأشخاص والحفاظ عميها واستعادتها وترقيتها ضمن احت ا رم الك ا رمة والحرية والسلامة والحياة الخاصّة.
و هو يعبّر عن مرحمة مميّزة لمنظومتنا الصحية ضمن المسعى الشامل الذي إعتمدته بلادنا نحو التنميةة و التطور الإجتماعي و ا رحة المواطنين. و بالفعةل، لقةةد شةكمت المصةةادقة عمةةى قةةانون 16 فب ا ريةر سةةنة 1985 والمتعمّةق بحمايةة الصةحّة وترقيتهةا مكسبا كبي ا ر سةم لممةواطنين مةن الإسةتفادة مةن عةروض علاجةات متنوعةة و متدرجةة و وضة منظومتنةا
الصحية عمى طريق التنمية و الحداثة.
و لكن ، اليةوم، مسّةت ت يّّة ا رت عميقةة كافةة نشةاطات الحيةاة السياسةية و الإقتصةادية و الإجتماعيةة لبلادنةا وطبعت ، بصفة خاصّة، قطاعنا الصحي الذي يجب أن يتكيّف معهةا و أن يخخةذ فةي الحسةبان ، بةالموا ا زة
مةة ذلةةك، متطمبةةات التنظةيم الةدولي فةي مجةال الصةحّة و كةذا التطةو ا رت المت ا زيةدة ذات الصةمة بالتقةدّم
التكنولوجي العممي في مجال الطب.
وعيا منها بالضرورة الأساسية التي تقتضيها حماية صحّة المواطنين و ترقيتها ، كرّست الج ا زئر، عمى
غ ا رر العديد من البمدان، الحق في الصحّة كحق أساسي من حقوق الإنسان في الدستور الذي يؤكّد
بوضوح الت ا زم الدولة بضمان الحق في حماية صحية لكل المواطنين وضمان الوقاية ومكافحة الأم ا رض
الوبائية والمتوطنة، وهذا فضلا عمى إلت ا زماتها المتعمّقة بحماية الأسرة و ضمان ظروف حياة المواطنين
الذين هم في وضعية استحالة القيام بعمل.
التةي تشةكّل مكسةبا أساسةيا، محفوظةا و أعيةد تخكيةد و منفّةذا عمةى
كل المستويات،
- شموليّة العلاج والمساواة في الحصول عميه و مجانيته،
- التضامن والعدل واستم ا ررية الخدمة العمومية لمصحة،
- تسمسل الهياكل والعلاج،
- اللاّمركزية والعمل القطاعي المشت رك،
- التقييةةم والمة ا رقبةة.
و لذلك، تؤسّس الدولة سياستها و منظومتها الوطنية لمصحّة عمى مبادئ حماية الصحّة والوقاية وترقيتها
بإش ا رك كل المؤسّسات و المجتم المدني في الوقاية من الإصابات الطبية بخفضل حصول عمى
التشخيص و العلاج و الخدمات ذات الجودة التي تفرضها حالتهم الصحية.
غيةر أنّ تنفيةذ هةذا الحةق يطةرح مسةخلة التوازنةات الضةرورية الواجةب تحقيقهةا بةين تخصةيص المةوارد و
الإحتياجات الواجب تمبيتها، الأولويات الواجب إقامتها و المساواة في الحصول عمةى العلاجةات ت واسةتم ا ررية
الخدمة العمومية و فعاليتها.
بالإضةافة إلةى المتطمبةات المتعمّقةة بالإصةلاحات التةي يفرضةها تطةوّر الوضة الةوطني والعةالمي، هنةاك
المتطمبات الصحية المرتبطة بالت يّّر الديموغ ا رفي، لا سيما زيادة الفئة السكانية البال ةّ أكثةر مةن 60 سةنة
من العمر.
علاوة على ذلك، فقد كانت لموض الوبائي المتميّز بتدهور الظروف البيئية المرتبطةة بالتصةني و التعميةر
و نمط الحياة والت يّّ ا رت السموكية لمسكّان نتائج سمبية تمثمت في زيادة حدوث الأم ا رض غير المنتقمة.
وبالرغم من الض وّطات المتعدّدة التي عرفتها، تمكّنت المنظومة الوطنية لمصحة من تحقيق تقدّم ممموس
في مجال المنشآت القاعدية والتجهي ا زت والتكوين ووفرة المستخدمين والحصول الواس عمى الخدمات
الصحية. و قد تدعمت هذ الجهود عبر مساهمة القطاع الخاصّ الذي يسجّل تطو ا ر و يتبوأ مكانة أكبر
في المنظومة الوطنية لمصحّة.
نتيجة هذ التطو ا رت تبني المواطنين لب ا رمج النشاط الصحي التي تمّ الشروع فيها و
التي بالإضافة إلى تمك المنجزة من طرف قطاعات أخرى في مجال التربية و التكوين في الصحة و
الش لّ و الضمان الإجتماعي والسكن سمحت بتحسين المؤش ا رت العامة لصحّة المواطنين، لا سيما زيادة
معدّل العمر و إنخفاض وفيات الأمومة والطفولة و القضاء عمى العديد من الأم ا رض أو التقميص منها.
غير أنّ هذ التطو ا رت يترتب عنها، في نفس الوقت، أعباء جديةدة عمةى عةاتق الدولةة و تفةرض، مةن ثمةة،
البحث عن مصادر جديدة في مجال الموارد.
إنّ تمويةل الصةحّة، أساسةا، مةن طةرف الدولةة و الضةمان الإجتمةاعي يجةب تعزيةز مةن أجةل المحةافظ عمةى
التوازنات الضرورية لأنّه أصب من الصعب تعبئة موارد أخرى لمتكفّل بطمب الخدمات المت ا زيةد باسةتم ا رر
نظ ا ر لممعطيات الديموغ ا رفية و الوبائية.
و إذا كةان لا يمكةن الإعتمةاد، فةي المرحمةة ال ا رهنةة و فةي المسةتقبل ، فقةط عمةى زيةادة معتبةرة فةي مي ا زنيةة
الصحّة، فإنّ تمبية الإحتياجات الصحية تقتضي إيجاد آليات أخرى ملائمةة تهةدف إلةى الةتحكّم فةي النفقةات
م تحسين نوعية و فعالية الخدمات الصحية.
إنّ هذا الهدف يقتضي تكوين وتقييس المةوارد البشةرية و عقمنةة الوسةائل الماديةة وتكييةف الإطةار التنظيمةي
الةذي سيسةم بإشةت ا رك قةد ا رت القطةاعين العمةومي و الخةاصّ لمصةحّة، لا سةيما فةي المنةاطق ذات الت طّيةة
الصحية غير الكافية. و يتعمّق الأمر كذلك بتدعيم الخدمةة العموميةة لمصةحّة بجعةل الحصةول عميهةا سةهلا
أكثر و جعمها ذات نجاعة أكبر و است لّال أفضل لقد ا رت القطاع الخاصّ و عروض العلاج التي يقدّمها
قصد التكفّل بالمواطنين في أحسن الظروف.
و هو الهدف الذي يرمي مشروع هذا القانون إلى بموغه عبر إد ا رج الإصلاحات الضرورية الآتية:
- تةدعيم، فةي إطةار مجانيةة العةلاج، حقةوق المةواطنين بتسةهيل الحصةول عمةى العلاجةات، لا سةيما
بالنسةبة لششةخاص المصةابين باضةط ا ربات عقميةة و الأشةخاص فةي وضة صةعب و إنشةاء لجنةة
الوساطة و المصالحة،
- تطوير التنظيم الصحي عبر إقامة الخريطة و مخطط التنظيم و التخطيط الصحي،
- دعم دور القطاع الخاصّ كقطاع تكميمي لمقطاع العمومي،
- تنظةةةيم النشةةةاطات الطبيةةةة التةةةي سةةةتكون مةةةن إختصةةاص و مسةةةؤولية الةةةوزير المكمةةةف بالصةةةحة
و تسمسمها عبر إد ا رج الطبيب المرجعي و تقديم العلاج و الإستشفاء بالمنزل، - إعادة تهيئة المؤسسة العمومية لمصحّة بمنحهةا القةانون الأساسةي لممؤسسةة العموميةة ذات التسةيير
الخاصّ،
- تخسيس جهاز لتقييم هياكل و مؤسسات الصحة و التدقيق فيها من خلال إنشاء وكالة وطنية وكذا
تدعيم و توسي سمطات الم ا رقبة و التفتيش،
- تكريس صفة الموظف بالنسبة لمهنيي الصحة في الهياكل و المؤسسات العمومية لمصحّ ة،
- ترقية الممارسات الحسنة لمنشاطات الطبية و إل اّء النشاط التكميمي و/ أو المرب ،
- التنظيم العقلاني و العادل في أداء واجب الخدمة المدنية،
- عصرنة المنظومة الوطنية لمصحّة عبر إد ا رج أدوات تسيير عصرية و تكنولوجيات جديدة لا سيما
إنشاء البطاقة الإلكترونية لمصحة و تخسيس الممف الطبي الإلكتروني لممريض،
- إحةداث منظومةة الإعةلام الصةحي تةدرج المعطيةات الصةحية و تخطةيط و تسةيير المةوارد البشةرية
و المادية و المالية تعتمد عمى التكنولوجيات الجديدة للاعلام و الإتصال،
- إد ا رج ترتيب يتعمق بخخلاقيات طب الأحيةاء يضةبط القواعةد المرتبطةة بةزرع الأعضةاء و الأنسةجة
و الخلايا البشرية و المساعدة الطبية عمى الإنجاب والتبرع بالدم و الد ا رسات العيادية.
زيةادة عمةى هةذ الإصةلاحات، يةنصّ مشةروع هةذا القةانون عمةى آليةات و ترتيبةات أخةرى لفائةدة تنميةة
المنظومة الوطنية لمصحة.
و يتعمق الأمر بالوضعية الصحية الحالية التي ستتدعم بفضل م ا رجعة ب ا رمج الصحّة من أجل الوقاية من
الأم ا رض المنتقمة و غير المنتقمة.
كما أنّ من " مهمة الخدمة العمومية" لمهياكل و المؤسسات الخاصّة عمى أساس دفتر أعباء يشكل
آلية تسم باستعمال قد ا رت القطاع الخاصّ المحمية و عدم المجوء إلى إستثمار عمومي في مجال
المنشآت القاعدية تنجرّ عنه أعباء إضافية لمدولة.
وعلاوة عمى ذلك، فإنّ وض شبكات العلاج التي أوصت بها منظمة الصحّة العالمية ستسم
بتسري و تحسين التكفّل بالمرضى م تقميص آجال التكفّل و تحسين تشخيص بعض الأم ا رض.
أمّا الإشت ا رك في الموارد البشرية و الوسائل المادية و الذي يشكّل آلية حديثة لمتكفّل يقتضي المجوء،
في إطار تعاقدي، لا سيما إلى التوأمة و الرعاية بين مؤسّسات الصحّة.
وستتوج هذ الإصلاحات بإنشاء مرصد وطني لمصحّة يكمّف بتنوير السمطات الصحية حول كل
المسائل المتعمّقة بالصحّة.
إنّ هذ الإصلاحات الجديدة في مفهومها الصحي و بتطبيقها الجيّد تمكّن المواطنين من
الإستفادة من عروض خدمات تمبي إحتياجاتهم الصحية.
و في الختام، تجدر الإشارة إلى أنّ مشروع هذا لقانون هو نتيجة تفكير عميق يخخذ بعين الإعتبار
نتائج و توصيات الممتقى الوطني حول المنظومة الوطنية لمصحّة والجمسات الوطنية و المقاءات المختمفة
حول الصحّة خلال العشريتين الأخيرتين.
و هو يقدّم حمولا عقلانية و مبتكرة تسم بالاستجابة لأهداف الدولة و طموحات المواطنين
و إنش اّلات مهنيي الصحّة. و يرمي، كذلك، إلى رف الض وّطات التي يعاني منها القطاع و ي طّي كل
ميادين الصحّة و يفت أفاقا واعدة لمصحّة في بلادنا.
ذلكم هو مفاد مش روع هذا القانون.

حمل واقرأ من جوجل درايف


عن الكاتب

Unknown

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

جميع الحقوق محفوظة

مدونة الموظف الجزائرى